في مساء يوم الجمعة الموافق ٣١ من أكتوبر ٢٠٢٥
وضمن الأنشطة المتواصلة للاتحاد العالمي لعلماء الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالاشتراك مع (هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة) بالصومال والقرن الافريقي مع التعاون مع جامعة (النجاح - برعو)، ألقى أ.د (عبد المجيد الغيلي) الباحث الأكاديمي في اللسانيات، ورئيس مركز (جذور الفكر والثقافة) محاضرة قيمة رصينة بعنوان ( الاستدلال بصدق القرآن، وثباته على وجود الله).
ومن فحوى هذه المحاضرة القيمة هذه الخواطر التالية:
الإشارات العلمية مدخل لاختبار (صدق, وثبات نسق) القرآن. وتم طرح السؤال التالي: هل اختبرت بنفسك (صدق) ما جاء فى القرآن من قوله على سبيل المثال: {وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} (الأنبياء:30)..؟. أو ما قال به فى موضوع (نشأة الكون، وأيام الخلق) ومنه توسع الكون المستمر : {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات: 47).
ولعل مفردة (لموسوعون) كافية لدلالة على صدق القرأن الكريم وأنه كلام الله. فلو لم توجد إشارة (علمية) دالة على صدق القرآن وأنه منزل من عند الله تعالي لكفت هذه: {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات،47).
فالحدث الفيزيائي الأبرز في القرن العشرين ، نعم القرن العشرين, وبعد نحو ١٤٠٠ عام من نزول القرآن، هو (توسع الكون وتسارعه). لقد كان خطأ عمره - أي "اينشتاين" (العبقري الفيزيائي الثوري) وضعه (ثابتا كونيا) لقوانين الجاذبية ليحافظ على مبدأ (استقرار الكون وثباته السرمدي) في نموذجه الأول للنسبية. لكن تبين لاحقا أن الكون يتوسع، ويتسارع في توسعه، ورفع السماء دال على توسع الكون. مع ما يستتبع ذلك التوسع المستمر على قوانين الجاذبية.
لم يكن لدى الرسول، صلى الله عليه وسلم، ولا لدي قومه، تلسكوبات فلكية لرصد هذا التمدد والتوسع الكوني. كما لم يجار القرآن الكريم النظرية العتيقة السارية بثبات الكون واستقراره بل دحضها وقرر الحقيقة العلمية التى عرفت فقط في القرن العشرين.
إذن...
فهل قالت حقائق العلم الحديث (خلاف) ما ذكره القرآن، وهل (دحضته نصوصه) أم أكدت على (صدقه، ونسقه المتواشج)؟.
وهل عممت هذا الاختبار: (صدق وثبات نسق القرآن فيما أشار إليه من إشارات علمية) على كل ما أخبر به من إشارات علمية متنوعة؟!. وهل هي مذكورة - بنفس رواية القرآن - فى كتب سماوية سابقة؟!. ولماذا عجز القوم - إذ أثاروا شبهة "إنما يعلمه بشر" عن الإتيان بما يشبه ما جاء به القرآن؟!.
وسر في هذا الأمر على قاعدة:
إذا (ما خالفت حقائق العلم الحديث ما أشار إليه النص، فذلك قدح في النص, وأنه ليس من عند الله تعالي) والعكس بالعكس .
إذا ثبت (صدق) كل ما أشار إليه القرآن (فى نحو ألف آية) فيما يخص علوم عدة فهو كلام الله تعالي المنزل على رسوله ،صلى الله عليه وسلم. ويسري ويعمم مبدأ (الصدق وثبات النسق) على كل ما أشار إليه في كافة الأمور الأخرى.. غيبية لا محسوسة أو مشاهدة محسوسة.
ا.د ناصر أحمد سنه
عضو الاتحاد العالمي لعلماء الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ورئيس لجنة بحوث الدواب والطير.
علم الفلك
الطبيعة وعلم الأحياء